السيد مصطفى الخميني
393
تفسير القرآن الكريم
التأويل والتفسير على المسالك المختلفة فعلى المسلك الأعلى والأحلى أن * ( الحمد ) * - بمعناه المصدري - * ( لله ) * تعالى ، فلا يليق غيره للقيام بحمده الذي هو * ( رب ) * جميع العوالم الغيبية والشهودية ، حسب مناسبات تلك العوالم واقتضاء لكيفية التربية المسانخة معها ، فإن تربية كل وعاء بحسبه وتابع لاقتضائه ، فما حمد الحامد إياه ، للزوم السنخية بين الحامد والمحمود ، فهو تعالى الحامد والمحمود ، وحمده ظهوره لذاته بذاته ، المستلزم لظهور لوازم صفاته وأسمائه . وقريب منه : أن * ( الحمد ) * الحاصل المصدري ، * ( لله رب العالمين ) * ، فلا يكون غيره لائقا لأن يحمد ، لعدم ثبوت الجمال للغير ، فإن جمال كل جميل جماله وكماله . فبالجملة : * ( الحمد ) * كله بجميع أنواعه ، والمحامد كلها بجميع